فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 2019

بَابُ مَا يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام:"اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَكَمُ بَيْنَهُمَا حين أقرع في البيتين"، قُلْت: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عن بكير بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهُودٍ عُدُولٍ، وَفِي عِدَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَسَاهَمَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ:"اللَّهُمَّ اقْضِ بَيْنَهُمَا"، انْتَهَى. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو مُصْعَبٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ثَنَا بُكَيْر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ، الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْبُيُوعِ أَيْضًا مُرْسَلًا، أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَهُ، وَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الشُّهُودَ إذَا اسْتَوَوْا أُقْرِعَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ، انْتَهَى. وَمِنْ جِهَتِهِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ، وَقَالَ: هَذَا مُرْسَلٌ وَضَعِيفٌ، قَالَ: إنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيَّ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَحَدِيثُ الْقَرْعِ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نُسِخَ، قُلْت: بَيَّنَهُ الطَّحَاوِيُّ1.

الْحَدِيثُ الثَّانِي: رَوَى تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاقَةٍ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ، فَقَضَى بِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ لَهُ فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ بَيْنَهُمَا، انْتَهَى. ذَكَرَهُ فِي أَثْنَاءِ الْبُيُوعِ، وَفِي أَوَاخِرِ الْحُدُودِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْبُيُوعِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ بِهِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ

1 وذكر الطحاوي في المشكل مرسل سعيد بن المسيب، وقال: فوجدنا القرعة قد كانت في أول الاسلام، فإن عليًا أقرع بين النفر الثلاثة الذين وطئوا المرأة في طهر واحد، فرفع ذلك إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فضحك حتى بدت نواجذه، ثم إنه ترك العمل بها بعد وفاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في رجلين ادعيا ولدًا، فقضى به بينهما، وأنه للباقي منهما، ولا يظن بعلي ترك الإقراع الذي حكم به، واستحسنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلا لما هو أولى بالعمل، فانتهى القضاء بالقرعة، وانتسخ، انتهى. كذا في معتصر المختصر ص 245، وص 246)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت