الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ السَّهْمَ هُوَ السُّدُسُ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي معجمه الوسط3 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي قيس عن هذيل بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ، فَجَعَلَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَبُو قَيْسٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَعْمَشُ، وَغَيْرُهُمْ، انْتَهَى. وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ: أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمًا مِنْ مَالِهِ، فَمَاتَ الرَّجُلُ، وَلَمْ يَدْرِ مَا هُوَ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ لَهُ السُّدُسَ مِنْ مَالِهِ، انْتَهَى. وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ إلَّا الْعَرْزَمِيُّ، وَلَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّصِلًا، إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، انْتَهَى.
3 قال الهيثمي: ص 213 ج 4: رواه البزار، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي، انتهى. وأخرج الهيثمي: ص 211 ج 4، وروى الطبراني في الكبير عن عمراان بن حصين أن رجلًا من الأعراب أعتق ستة مملوكين له، وليس له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فغضب، وقال: لقد هممت أن لا أصلي عليه، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيحين، انتهى. ذكرت هذا الحديث ههنا لمعنى الحيف في الوصية، اهـ..