هذا الحديث رواه أبو داود في كتابه المراسيل من حديث يونس عن أبي إسحاق، عن شيخٍ، عن محمد بن كعب القرظي، وهذا الحديث معلول بعدة علل، وأول هذه العلل: الجهالة في إسناده، وذلك في شيخ أبي إسحاق في روايته عن محمد بن كعب القرظي، ويشدد في أمر الجهالة خاصةً إذا كان الراوي يروي عن الضعفاء كحال أبي إسحاق، فإنه يروي عن الضعفاء فيحترز فيما روي أكثر من غيره. العلة الثانية: الإرسال، فإنه يرويه محمد بن كعب القرظي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدركه، و محمد بن كعب يروي عن التابعين كثيرًا، وإخراج أبي داود لهذا الحديث في كتابه المراسيل أمارة على إعلاله، وعدم القول بصحته، وكذلك من وجوه الإعلال لهذا الحديث والحديث الذي قبله أن أبا داود رحمه الله أخرج هذا الحديث من مرسل محمد بن كعب، وما أخرجه من موصول عبد الله بن عباس؛ لأنه يرى في ظاهر هذا الخبر أن المرسل المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث محمد بن كعب أقرب من المرفوع في حديث عبد الله بن عباس، وأن الموقوف في حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى أصح، ونكتفي بهذا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[2] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)