الصفحة 8 من 167

وهو ما يعرف فيه (العقل) النسبة إيجابا أو سلبا نحو الكل أكبر من الجزء إيجابا. الجزء ليس أكبر من الكل سلبا.

وأقسام الحكم العقلي تنحصر في ثلاث الوجوب والجواز والاستحالة فكل ما يحكم به العقل إما أن يقبل الثبوت أو الانتفاء معا فهذا هو الجائز وإما أن يقبل الثبوت فقط فهو الواجب وإما أن يقبل الانتفاء فقط فهذا ما يسمى بالمستحيل أو الممتنع مثال ذلك اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما في محل واحد في زمان ومكان واحد (كاستحالة اجتماع الليل والنهار او ارتفاعهما(انتفائهما) في نفس البقعة المكانية وفي نفس اللحظة الزمنية).

ب- حكم عادي:

وهو حكم مستخرج بالتجربة والملاحظة عرفت فيه النسبة بالعادة كقولهم الشاي منشط فهو إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه بواسطة التكرر مع صحة التخلف كما يحصل في إثبات أن عقارا من العقاقير دواء لمرض محدد فلم نعرف ذلك لا بالشرع ولا بالعقل وإنما عرف من خلال التجربة والتكرار فتكرر تجريبه على المصابين بهذا المرض فلوحظ تأثيره في كثير منهم فجعل علاجا لذلك المرض، فهذا هو الحكم العادي ويمكن تخلفه بأن يستعمل مريض هذا الدواء فلا يستفيد منه شيئا ويستعمله آخر فيشفى وذلك بقدر الله سبحانه وتعالى ومثلك ذلك: الإحراق في النار فإن الأصل أن النار تحرق الأشياء القابلة للاحتراق إذا لامستها بحصول الشروط كالملامسة وانتفاء الموانع كانتفاء الحائل وأن يكون الشيء قابلا للاحتراق، ولكن ذلك يمكن أن يستثنى منه فإبراهيم -عليه السلام- رمي في النار فما احترق وذلك بقدر الله سبحانه وتعالى وقدرته.

ج- حكم شرعي:

وهو"خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث أنه مكلف به".

فخرج بقوله (خطاب الله) خطاب غيره لأنه لا حكم شرعيا إلا لله وحده -جل وعلا- فكل تشريع من غيره باطل، قال تعالى: {إن الحكم إلا لله} {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت