الصفحة 57 من 167

4 -حكمه:

إذا كان الإجماع قطعيا قدم على النص، وكذلك إن كان الظن الحاصل بالإجماع أقوى من الظن الحاصل بالنص فإن تقديم الإجماع هو تقديم للنص المجمع عليه على نص آخر أدنى منه دلالةً؛ لذا يحرم الاجتهاد في المسائل المجمع عليها إذ يجب اتباع الإجماع كما النص.

والإجماع يجعل الدليل المجمع عليه قطعيا كحديث الآحاد الذي أجمعت الأمة على قبوله والعمل به

والإجماع سبب للترجيح فيقدم النص المجمع عليه على غيره؛ ولأجل ذلك قدم الأصوليون الإجماع على الكتاب والسنة، ولذلك أيضا لم تجز مخالفة الإجماع لمن يأتي بعد وقوعه إذ لا يمكن أن يقع إجماع على خلاف نص أبدا، قال ابن القيم:"ومحال أن تجمع الأمة على خلاف نص إلا أن يكون له نص آخر ينسخه".

ومخالفة الإجماع مخالفة للنص وهذا حرام وقد يكون كفرا، ولا يمكن أن يقع إجماع على خلاف إجماع سابق فإذا اختلف الصحابة على قولين لم يجز لمن بعدهم إحداث قول ثالث يخرج عن قولهم لما في ذلك من نسبة الأمة إلى ضياع الحق والغفلة عنه وهو باطل.

5 -أدلة حجية الإجماع:

يرى الجمهور أن حجية الإجماع ثابتة بالسمع لا العقل إذ لا مانع في حكم العقل من وقوع الإجماع من الأمة على خطأ؛ إلا أن الأدلة السمعية منعت ذلك ودلت على أن الأمة معصومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت