مثال: لفظ"الصلاة"إذا ورد في النصوص الشرعية فهو راجح في الأقوال والأفعال ذات الركوع والسجود مرجوح في الدعاء، ولفظ"الوضوء"في الشرع يطلق على الصفة المعروفة فهو الراجح وفي اللغة يطلق على غسل اليدين فهو مرجوح لا يصار إليه الا بقرينة، ولفظ"الدابة"راجح في الفرس أو الحمار عُرْفا في بعض البلاد مرجوح لغة في كل ما يدب على الأرض.
2 -أمثلة عن النص من الكتاب والسنة:
أ- من القرآن:
-قال الله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] ، ذهب المالكية إلى جواز التيمم بكل ما صعد على وجه الأرض محتجين بالآية، قالوا: والصعيد مشتق من الصعود، فكان هذا عاما في جواز التيمم بكل ما صعد على وجه الأرض ترابا كان أو غيره لأن الألفاظ تحمل على ظواهرها، والظاهر من لفظ الصعيد أنه مباين للفظ التراب لا مرادف له، لأن الترادف خلاف الأصل فيقدم عليه التباين، إذ يصدق على كل ما على وجه الأرض أنه صعيد فيجوز التيمم به.
-قال الله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة:4] فهو ظاهر في أن المظاهر الذي لم يستطع الصوم يجب عليه إطعام ستين مسكينا أي فقيرا لا مال له لكلٍّ مد، ولا يجزي إعطاؤها لمسكين واحد ولا إعطاء مدين منها له أيضا، ويحتمل أن المراد بالمسكين المد لأنه من أسمائه ويكون المعنى: فإطعام طعام ستين مدا، وعليه فيجزئ إعطاء جميع الكفارة لمسكين واحد ستين يوما في كل يوم مد، والأول مذهب الجمهور والثاني مذهب الحنفية.
ب- من السنة:
-حديث: (من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له) . هو ظاهر في أن تبييت النية واجب في كل صيام لأن المعرف بـ"ال"والنكرة في سياق النفي للعموم ظاهرا، ويحتمل أن المراد بالصيام صيام النذر والقضاء، فيكون المراد به بعض أفراده وأن غيرهما من الصوم يصح بدون تبييت النية والأول مذهب الجمهور والثاني مذهب الحنفية.