الصفحة 128 من 167

-أفتى الإمام مالك لمن رأى هلال شوال وحده ألا يفطر لئلا يكون ذريعة إلى إفطار الفساق محتجين بما احتج به.

-ذهب بعض الفقهاء منهم المالكية إلى أن من طلق زوجته في مرض الموت فإنها ترثه عملًا بقاعدة سد الذرائع، لأنه لما كان يتهم بأنه إنما طلقها في مرضه ليحرمها من الميراث؛ عومل بعكس قصده وحكم لها بالميراث، قال ابن رشد:"وسبب الخلاف اختلافهم في وجوب العمل بسد الذرائع، وذلك أنه لما كان المريض يتهم في أن يكون إنما طلق في مرضه زوجته ليقطع حظها من الميراث، فمن قال بسد الذرائع أوجب ميراثها ومن لم يقل بسد الذرائع ولحظ وجوب الطلاق لم يوجب لها ميراثا".

-قال ابن حبيب:"لم يختلف العلماء في كراهية الهدية للسلطان الأكبر وإلى القضاة والعمال وجباة الأموال، وهو قول مالك ومن قبله من أهل السنة"، لما يترتب عن هدايتهم من إفساد للذمم وضياع للحقوق والمصالح، فالتهادي في أصله مشروع ومرغب فيه، ومُنع مخافة أن يكون ذريعة إلى أمر غير محمود في حاله أو مآله، يقول ابن القيم:"الوالي والقاضي والشافع ممنوع من قبول الهدية، وهو أصل فساد العالم، وإسناد الأمر إلى غير أهله، وما ذاك إلا لأن قبول الهدية ممن لم تجر عادته بمهاداته، ذريعة إلى قضاء حاجته، وحبك الشيء يعمي ويصم، فيقوم عنده شهوة لقضاء حاجته مكافأة له."

-رأى الجمهور التفريق بين الرجل وزوجته الذين وقع منهما انتهاك حرمة الحج في أداء المناسك، وجمهور العلماء على أنهما إذا حجّا من قبل تفرقا، قال ابن رشد:"فمن أخذهما بالافتراق فسدًّا للذريعة وعقوبةً، ومن لم يؤاخذها به فجريا على الأصل، وأنه لا يثبت حكم في هذا الباب إلا بسماع."

-ترجيح رأي الجمهور في تحريم النبيذ، يقول ابن رشد:"فإنه لا يبعد أن يحرم الشارع قليل المسكر وكثيره سدًّا للذريعة وتغليظًا مع أن الضرر إنما يوجد في الكثير، وقد ثبت من حال الشرع بالإجماع أنه اعتبر في الخمر الجنس دون القدر الواجب؛ فوجب كل ما وجدت فيه علة الخمر أن يلحق بالخمر."

-تحريم الاستمناء، يقول الماوردي:"ولأنه ذريعة إلى ترك النكاح وانقطاع النسل؛ فاقتضى أن يكون محرما كاللواط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت