فضحك علي - رضي الله عنه - وقال: أصاب شريح، مالي! فقضى شريح بالدرع للنصراني!!
فأخذه النصراني، ومشى خطىً، ثم رجع فقال: أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين يدنيني إلى قاضيه يقضي عليه!!، أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، والدرع والله درعك يا أمير المؤمنين؛ اتبعت الجيش وأنت منطلق إلى صفين، فخرجت من بعيرك الأورق.
فقال علي - رضي الله عنه: أما إذا أسلمت فهي لك، وحمله على فرس [1] .
هذه عدالتنا، ولهذا فأنا مسلم.
حرَّم الإسلام الظلم وجعل عاقبته وخيمة، قال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 42، 43] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة» [رواه مسلم] .
وحرَّم البغي: {إِنَّ اللهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ} [النحل: 90] .
وحرَّم الغدر والخيانة: قال تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: 58] .
وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا
(1) موارد الظمآن (4/ 40) .