الصفحة 19 من 53

185]. وقال: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5، 6] .

وقال: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

وأباح الله للمضطر تناول المحرم إذا أشرف على الهلاك، كشرب الخمر وأكل المحرم، قال تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173] .

قال الدكتور عبد الله علوان:"فهذه النصوص وغيرها تؤكد تأكيدًا جازمًا أن الإسلام بمبادئه السمحة لا يكلف الإنسان فوق طاقته، ولا يحمله من المسؤوليات فوق استعداده، بل نجد كل هذه التكاليف والمسؤوليات تدخل في حيز الإمكان البشري والطاقة الإنسانية، لكي لا يكون للإنسان عذر أو حجة في التخلي عن أمر شرعي، أو ارتكاب مخالفة إسلامية» [1] ."

فالإسلام هو أعظم الأديان سماحة وقبولًا للآخر، ولذلك فإنه يعترف بالأديان السماوية، كاليهودية والنصرانية، ويجب على المسلم أن يؤمن بنبي الله عيسى ونبي الله موسى عليهما السلام، ويؤمن بجميع الأنبياء ويحبهم ويحترمهم، بل إن الذي لا يؤمن بأي نبي من الأنبياء يعتبر في الإسلام كافرًا بجميع الأنبياء، بل كافرًا بالله عز وجل. أما اليهود والنصارى فهم إلى الآن لا يعترفون بالإسلام كدين سماوي، ولا يعترفون بنبوة محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وليس الأمر مجرد الاعتراف بالآخر، بل إن الإسلام أعطى لكل

(1) الإسلام شريعة الزمان والمكان ص (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت