تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} [الحج: 54] .
الإسلام هو دين اليسر والسهولة ورفع الحرج عن الأمة قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .
قال ابن كثير:"أي ما كلفكم ما لا تطيقون، وما ألزمكم بشيء يشق عليكم إلا جعل الله لكم فرجًا ومخرجًا."
فالصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام بعد الشهادتين تجب في الحضر أربعًا، وفي السفر تقصر إلى اثنتين، وفي الخوف يصليها بعض الأئمة ركعة كما ورد به الحديث، وتصلى رجالًا وركبانًا، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. وكذا النافلة في السفر تصلَّى إلى القبلة وغيرها. والقيام فيها يسقط لعذر المرض، فيصليها المريض جالسًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، وإلى غير ذلك من الرخص والتخفيفات في سائر الفرائض والواجبات. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «بعثت بالحنيفية السمحة» [رواه أحمد بسند فيه ضعف] .
وقال لمعاذ وأبي موسى حين بعثهما أميرين إلى اليمن: «بشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا» [متفق عليه] .
والأحاديث في هذا كثيرة، ولهذا قال ابن عباس في قوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} يعني من ضيق» [1] .
فالمشقة في الإسلام تجلب التيسير، والعسر يتبعه اليسر. قال تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 314، 315) .