الصفحة 26 من 53

المصانع، ولا يجوز للزنوج أن يدخلوا أو يخرجوا من الأبواب عينها التي يدخل منها البيض ويخرجون!

وفي ميدان الشؤون الاجتماعية: تقضي قوانين أربع عشرة ولاية بعزل الركاب البيض في القطارات الحديدية عن السود، وتفرض إقامة عربات خاصة للسود في القطارات، والأوتوبيس، وغرف الهاتف، وفي المستشفيات، حتى في مستشفيات الأمراض العقلية يفرق بين المجنون الأبيض والمجنون الأسود!

حتى الكنائس .. فقد دخل زنجي من جمهورية بناما كنيسة كاثوليكية في واشنطن، وفيما هو مستغرق في صلاته، سعى إليه أحد القسس، وقدم إليه قصاصة من ورق قد كتب فيها عنوان كنيسة زنجية كاثوليكية، وحين سئل القس عن سر هذا التصرف أجاب: إن في المدينة كنائس خاصة بالكاثوليك الزنوج، يستطيع هذا المرء أن يقف فيها بين يدي ربه! هذا وهم الذين يبشرون بأن السيد المسيح - عليه السلام - كان للإنسانية كلها" [1] !!"

إن الإسلام هو دين الرحمة والعفو والإحسان، والحث على منفعة نوع الإنسان. قال تعالى مبينًا المقصد الأسنى من بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .

"فما عليه هذا الدين من الرحمة وحسن المعاملة والدعوة إلى الإحسان، والنهي عن كل ما يضاد ذلك هو الذي صيره نورًا وضياء بين ظلمات الظلم والبغي وسوء المعاملة وانتهاك الحرمات. وهو الذي"

(1) من روائع حضارتنا ص (121 - 123) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت