بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..
قُدِّر لي أن ألتقي مجموعة من الطلاب فسألتهم: لماذا نحن مسلمون؟ فنظروا إلي نظر تعجب واستغراب، وكأن الأمر لا يحتاج إلى سؤال أو مناقشة.
فقلت لهم: إذا أراد أحدكم أن يدعو أحدًا من غير المسلمين إلى الإسلام، فقال له ذلك المدعو: ولماذا أترك ديني وأدخل في دين العرب والمسلمين؟
ما الخصائص التي يتميز بها هذا الدين عن غيره من الأديان؟ فماذا كنتم تقولون؟ وبماذا تجيبون؟ فصمتوا جميعًا إلا أن أحدهم قال لي: نحن مسلمون؛ لأن الإسلام هو دين الرسل جميعًا ..
قلت له: حقًا ما ذكرت، فالإسلام هو دين الرسل جميعًا، كما قال تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 67] .
وقال تعالى: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 135، 136] .
وقال عن نوح: فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ