رواية بدله مهورا وفي أخرى صداقا وأقلهن بركة من هي بضد ذلك وذلك لأنه داع إلى عدم الرفق والله سبحانه وتعالى رفيق يحب الرفق في الأمر كله.
وروي أن عمر حمد الله ثم قال أن لا تغالوا في صداق النساء فإنه لا يبلغني عن أحد أنه ساق أكثر من شئ ساقه نبي الله أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال، فعرضت له امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين، كتاب الله أحق أن يتبع أو قولك. قال: كتاب الله قالت قال تعالى: (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) [النساء: 20] فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر، ثم رجع لمنبر فقال كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء، فليفعل رجل في ماله ما أحب. فرجع عمر عن اجتهاده إلى ما قامت عليه الحجة.
صحيح ابن حبان: عن ابن عباس قا ل: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (خيرهن أيسرهن صداقا) .
صحيح البخارى: عن شعيب عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها وأولم عليها بحيس.
تحفة الأحوذي للمباركفوري: قوله (أعتق صفية) هي أم المؤمنين صفية بنت حيى بن أخطب من سبط هارون بن عمران كانت تحت بن أبي الحقيق وقتل يوم خيبر ووقعت صفية في السبي فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها وماتت سنة خمسين وقيل غير ذلك (وجعل عتقها صداقها) فيه دليل على