فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 226

وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخديجة: (إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء وقد والله خشيت أن يكون هذا أمرًا) قالت: معاذ الله ما كان الله ليفعل بك فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث. فلما دخل أبو بكر - وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم - ذكرت خديجة حديثه له قالت: يا عتيق اذهب معي محمد إلى ورقة بن نوفل. فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ أبو بكر بيده فقال: انطلق بنا إلى ورقة فقال: (ومن أخبرك) . قال: خديجة فانطلقا إليه فقصا عليه فقال: (إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي يا محمد يا محمد فأنطلق هاربا في الأرض) فقال: لا تفعل، إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتني فأخبرني. فلما خلا ناداه: يا محمد! قل"بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - حتى بلغ - ولا الضالين"، قل: لا إله إلا الله. فأتى ورقة فذكر ذلك له، فقال له ورقة: أبشر ثم أبشر، فأنا أشهد أنك الذي بشر به عيسى ابن مريم وأنك على مثل ناموس موسى وأنك نبي مرسل وأنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا، وإن يدركني ذلك لأجاهدن معك. فلما توفى ورقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد رأيت القَسّ في الجنة عليه ثياب الحرير لأنه آمن بي وصدقني) يعني ورقة.

وعن خديجة: أنها قالت يا رسول الله: أى ابن عم أتستطيع أن تخبرنى صاحبك هذا الذى يأتيك إذا جاءك قال نعم قالت فإذا جاءك فأخبرنى به فجاءه جبريل كما كان يأتيه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخديجة يا خديجة هذا جبريل قد جاءنى قالت نعم يا ابن عم فاجلس على فخذى اليسرى فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس عليها قالت هل تراه قال نعم قالت فتحول فاجلس على فخذى اليمنى فتحول رسول الله - صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت