)أي ثقب واحد والمراد به القبل. قال العلماء وقوله تعالى فأتوا حرثكم أنى شئتم أي موضع الزرع من المرأة وهو قبلها الذي يزرع فيه المنى لابتغاء الولد ففيه إباحة وطئها في قبلها إن شاء من بين يديها وإن شاء من ورائها وإن شاء مكبوبة. وأما الدبر فليس هو بحرث ولا موضع زرع ومعنى قوله أنى شئتم أي كيف شئتم. واتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضا كانت أو طاهرا لأحاديث كثيرة مشهورة كحديث: (ملعون من أتى امرأة في دبرها) .
8 -التسمية عند الجماع
صحيح البخارى: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه و سلم (لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا) .
صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أن أحدهم، إذا أراد أن يأتي أهله، قال: باسم الله. اللهم! جنبنا الشيطان. وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه، إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره شيطان أبدا".
شرح النووي على مسلم: قيل المراد بأنه لا يضره أنه لا يصرعه شيطان وقيل لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته بخلاف غيره.
شرح عمدة الأحكام للمنجد: يقول ذلك قبل البدء أو عند البدء في الوقاع، ويقول ذلك بحيث يُسمع نفسه، وتقوله أيضًا الزوجة، فإذا قاله كل من الزوجين حصلت البركة، ولا شك إن اسم الله تعالى سببٌ