= {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [البقرة: 124] } }.
عون المعبود للابادي: عن بن عباس وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات قال ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد في الرأس قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس وفي الجسد تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل أثر الغائط والبول بالماء.
تفسير القرطبي: عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إبراهيم عليه السلام أول من اختتن، وأول من أضاف الضيف، وأول من استحد، وأول من قلم الأظفار، وأول من قص الشارب، وأول من شاب، فلما رأى الشيب قال: ما هذا؟ قال: وقار، قال: يا رب زدني وقارا. وأول من خطب على المنابر إبراهيم خليل الله. وأول من ثرد الثريد، وأول من ضرب بالسيف، وأول من استاك، وأول من استنجى بالماء، وأول من لبس السراويل. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن أتخذ المنبر فقد اتخذه أبي إبراهيم وإن أتخذ العصا فقد اتخذها أبي إبراهيم".
ولولا أن الختان فرض لما أبيح النظر إليها من المختون.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء".
وعن أم عطية أن امرأة كانت تختن النساء بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل". وفي رواية:"ولا تنهكي فإنه أنور للوجه وأحظى عند الرجل".
فإن ولد الصبي مختونا فقد كفي مؤنة الختان. وعن كعب الأحبار قال: خلق من الأنبياء ثلاثة عشر مختونين: آدم وشيث وإدريس ونوح وسام