هناك كبير آخر، ثم ختم بالتهليل الدال على انفراده سبحانه وتعالى بجميع ذلك) [1] .
-قوله: ( «خلف كل صلاة» أي: بعد الفراغ من الصلاة، ومقتضى الحديث أن الذكر المذكور يقال عند الفراغ من الصلاة فلو تأخر ذلك عن الفراغ فإن يسيرا بحيث لا يعد معرضا أو كان ناسيا متشاغلا بورد أيضا بعد الصلاة كآية الكرسي فلا يضر.
وظاهر الحديث يشمل كل صلاة سواء فرضا أو نفلا, ولكن بعض العلماء حملوه على الفرض [2] . كما وقع التقييد عند مسلم «دبر كل صلاة مكتوبة» [3] فكان العلماء حملوا المطلقات عليها.
* ما يستفاد من الحديث:
1 -إن العالم إذا سئل عن مسألة يقع فيها الخلاف أن يجيب بما يلحق به المفضول درجة الفاضل، ولا يُجيب بنفس الفاضل لئلا يقع الخلاف. وهذا مأخوذ من كونه - صلى الله عليه وسلم - أجاب بقوله: «ألا أدلكم على أمر تساوونهم فيه» وعدل - صلى الله عليه وسلم - عن قول (نعم أفضل منكم بذلك) .
2 -التوسعة في الغبطة [4] .
(1) فتح الباري (1/ 328) .
(2) المرجع السابق.
(3) برقم (596) .
(4) الغبطة هي تمني المرء أن يكون له نظير ما للآخر من غير أن يزول عنه، بخلاف الحسد الذي هو تمني زوال النعمة عن المنعم، انظر: ابن حجر، فتح الباري (1/ 166) .