-قوله: «أهل الدثور» جمع دثر وهو المال الكثير.
-قوله: «بالدرجات العلى» بضم العين، جمع العليا وهي تأنيث الأعلى. ويحتمل أن تكون حسية بمعنى درجات الجنات، أو معنوية بمعنى علو القدر عند الله [1] .
-قوله: «النعيم المقيم» وصفه بالإقامة إشارة إلى ضده وهو النعيم العاجل، فإنه قل ما يصفو وإن صفا فهو بصدد الزوال.
-قوله: أدركتم من سبقكم» أي: من أهل الأموال الذي امتازوا عليكم بالصدقة، والسبقية هنا يحتمل أن تكون معنوية وأن تكون حسية، قال: الشيخ تقي الدين (والأول أقرب) [2] .
-قوله: «وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه» وعند مسلم «ولا يكون أحد أفضل منكم» [3] .
الضمير في (كنتم) يحتمل أن يكون للمجموع من السابق والمدرك. ولا يلزم من الإدراك المساواة فقد يدرك ثم يفوق، وبهذا فالتقرب بهذا الذكر راجح على التقرب بالمال، وكذا قوله: «إلا من عمل مثله» أي: من الفقراء فقال الذكر، أو من الأغنياء فتصدق، أو أن الخطاب للفقراء خاصة لكن يشاركهم الأغنياء في الخيرية المذكورة فيكون كل من الصنفين خيرا ممن لا يتقرب بذكر ولا صدقة [4] .
(1) المرجع السابق.
(2) ابن حجر، فتح الباري، (3/ 327) .
(3) برقم (595) .
(4) ابن حجر، فتح الباري، (2/ 328) .