الصفحة 22 من 72

-قوله: «أهل الدثور» جمع دثر وهو المال الكثير.

-قوله: «بالدرجات العلى» بضم العين، جمع العليا وهي تأنيث الأعلى. ويحتمل أن تكون حسية بمعنى درجات الجنات، أو معنوية بمعنى علو القدر عند الله [1] .

-قوله: «النعيم المقيم» وصفه بالإقامة إشارة إلى ضده وهو النعيم العاجل، فإنه قل ما يصفو وإن صفا فهو بصدد الزوال.

-قوله: أدركتم من سبقكم» أي: من أهل الأموال الذي امتازوا عليكم بالصدقة، والسبقية هنا يحتمل أن تكون معنوية وأن تكون حسية، قال: الشيخ تقي الدين (والأول أقرب) [2] .

-قوله: «وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه» وعند مسلم «ولا يكون أحد أفضل منكم» [3] .

الضمير في (كنتم) يحتمل أن يكون للمجموع من السابق والمدرك. ولا يلزم من الإدراك المساواة فقد يدرك ثم يفوق، وبهذا فالتقرب بهذا الذكر راجح على التقرب بالمال، وكذا قوله: «إلا من عمل مثله» أي: من الفقراء فقال الذكر، أو من الأغنياء فتصدق، أو أن الخطاب للفقراء خاصة لكن يشاركهم الأغنياء في الخيرية المذكورة فيكون كل من الصنفين خيرا ممن لا يتقرب بذكر ولا صدقة [4] .

(1) المرجع السابق.

(2) ابن حجر، فتح الباري، (3/ 327) .

(3) برقم (595) .

(4) ابن حجر، فتح الباري، (2/ 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت