فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 63

والعدل والخشية لله، فبالعلم يرتفع الحكم بالجهل، وبالعدل يبعد الإنسان عن الظلم، والخشية لله هي التي تورث الإنسان ورعًا ومراقبة وتحريًا فيما يقوله ويفعله، وتضبط مشاعره وانفعالاته، وتحجزه عن بغيه وعدوانه.

قال شيخ الإسلام - رحمه الله:

«والإنسان خلق ظلومًا جهولًا، فالأصل فيه عدم العلم وميله إلى ما يهواه من الشر، فيحتاج دائمًا إلى علم مفصل يزول به جهله، وعدل في محبته وبغضه، ورضاه وغضبه، وفعله وتركه، وإعطائه ومنعه، وأكله وشربه، ونومه ويقظته، فكل ما يقوله ويعمله يحتاج فيه إلى علم ينافي جهله، وعدل ينافي ظلمه فإن لم يمن الله عليه بالعلم المفصل والعدل المفصل وإلا كان فيه من الجهل والظلم ما يخرج به عن الصراط المستقيم» [1] .

وقال في موطن آخر وهو يتكلم عن الحديث السابق: «ثلاث مهلكات ... » الحديث «فخشية الله بإزاء اتباع الهوى، فإن الخشية تمنع ذلك كما قال: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات: 40] . والقصد في الفقر والغنى بإزاء الشح المطاع، وكلمة الحق في الغضب والرضا بإزاء إعجاب المرء بنفسه» [2] .

ثانيًا: استحضار عواقب اتباع الهوى وآثاره السيئة في الدنيا والآخرة ففي الدنيا تناقض وذلة وفي الآخرة عذاب وحسرة.

(1) مجموع الفتاوى، 14/ 38.

(2) مجموع الفتاوى 14/ 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت