فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 63

السنة والاتباع.

قال شيخ الإسلام - رحمه الله -

«فأما الانتساب الذي يفرق بين المسلمين وفيه خروج عن الجماعة والائتلاف إلى الفرقة، وسلوك طريق الابتداع ومفارقة السنة والاتباع، فهذا مما ينهى عنه، ويأثم فاعله ويخرج بذلك عن طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -» [1] .

ولا يدخل في هذا من يجتمعون على التعاون على البر والتقوى ويوالون جميع المؤمنين بحسب ما فيهم من الطاعة سواء كانوا في جماعتهم أم لا، ويعادون من كان فيه سبب العداوة بحسب ما فيه من المعصية سواء كان في جماعتهم أم لا.

عاشرًا: في الأخذ ببعض المسائل العلمية وترجيحها، لا يكون رائد صاحب الهوى الحق ومعرفة الدليل الصحيح والدلالة الصريحة بل يتبنى بعض المسائل ويرجح بعض الأمور لهوى في نفسه إما موافقة لشيخه أو مخالفة لقرينه ومنازعه أو لكونه رأيًا جديدًا أو غريبًا أو لغرض دنيوي، وقد يكون هواه في الأخذ بالأسهل وتتبع الرخص وقد يكون هواه في الأخذ بالأشد وإن كان مرجوحًا ودون مراعاة لمصالح شرعية.

وقد وقفت على كلام نفيس طويل للشيخ عبد الرحمن المعلمي - رحمه الله - تكلم فيه عن غلبة الهوى على كثير من النفوس ودقة

(1) مجموع الفتاوى، 11، 514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت