ثالث عشر: الخمول والكسل والدعة والخلود للراحة والبطالة وتوهم كثرة الانشغال وعدم التطلع لمعالي الأمور بل يهون من شأن من يسعى لذلك ويعيب عليه، ويكون داعية تخذيل وتحقير ويشهد لهذا ما روى في الحديث: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني» [1] .
رابع عشر: اختراع العيوب والعراقيل أمام الأعمال التي لا تهواها نفسه، فقد يصور أمرًا ما بصورة المستحيل ويوهم وجود العقبات والصعوبات أمام القيام به وفعله. لكن لو وافق هذا الأمر هوى في نفسه فإن كل ما صوره من العقبات والصعوبات يتلاشى ويزول ويذهب أدراج الرياح وتجد هذا الهاوي يقوم بهذا العمل خير قيام متناسبًا أوهامه وأهواءه السابقة وقد يقلل صاحب الهوى من شأن عمل ما لأنه لا يرغب فيه أو لا تهواه نفسه أو لأنه يكلفه، رغم قناعته الداخلية بأهميته وثمرته وجدواه لكنك تجده في وقت أو موقف آخر ينتصر لهذا العمل نفسه ويعلي من شأنه ويحاول إقناع الناس به ويسفه من ينتقصه وما ذاك إلا لأنه وافق هوى في نفسه أو وجد مصلحة شخصية من ورائه دون وزن مواقفه هذه بميزان الشرع.
خامس عشر: الغموض وعدم الوضوح أو الإفصاح عن حقيقة أهدافه ومقاصده التي حملته على قول ما قال أو فعل ما فعل
(1) الحديث رواه أحمد في المسند 4/ 124، وابن ماجة في الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له، 2/ 1423، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير، 4/ 167.