فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 63

ربه». وقال بعض الأدباء: «من أمات شهوته فقد أحيا مروءته» وقيل لبعض الحكماء: «من أشجع الناس وأحراهم بالظفر في مجاهدته؟ قال: من جاهد الهوى طاعة لربه واحترس في مجاهدته من ورود خواطر الهوى على قلبه» [1] .

وقال سفيان الثوري: «أشجع الناس أشدهم من الهوى امتناعًا» [2] .

وقيل ليحيى بن معاذ: من أصح الناس عزمًا؟ قال: الغالب لهواه.

وقال بعض العباد: أشرف العلماء من هرب بدينه من الدنيا واستصعب قيادُه على الهوى.

وقال معاوية: «المروءة ترك اللذة وعصيان الهوى» .

وقال بشر الحافي: «من جعل شهوات الدنيا تحت قدميه فرق الشيطان من ظله. ومن غلب علمه هواه فهو الصابر الغالب، واعلم أن البلاء كله في هواك والشفاء كله في مخالفتك إياه» [3] .

والمقصود: أن جهاد الهوى صعب لكن في قهره لذة وعزة تحدو الإنسان إلى الاستمرار في مغالبة هواه وتسهلها عليه متى ما أخلص النية وصدق الطوية.

(1) انظر هذه الحكم والأقوال في منهاج اليقين شرح كتاب أدب الدنيا والدين، ج 40، ديوان أبي العتاهية، ص 20.

(2) بهجة المجالس، لابن عبد البر، 1/ 808.

(3) انظر هذه الأقوال وغيرها في ذم الهوى لابن الجوزي، ص 22 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت