الصفحة 4 من 35

إذا نزلت بالمرء المصيبة؛ فإن أول علاج لحلها أن يسترجع ويقول: {إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} والاسترجاع من الأدب النبوي العظيم، وهو ينزل على النفس الطمأنينة والسكينة، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أم سلمة رضي الله عنها، قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمر الله: {إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها ..."

وتأمل في حال أم سلمة رضي الله عنها وقد استرجعت عند موت أبي سلمة، فعوضها الله عز وجل في مصيبتها، وأكرمها بزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - منها، وقد يكون الخلف في الدنيا، أو في الآخرة، أو بهما معا.

كثيرا ما تقع مشاكل بين الأسر أو الأزواج أو المعارف والأصحاب؛ ولهذا إذا وقعت المشكلة، فإن الجزء الأكبر والعامل المساعد في حلها: هو التأني والتفكير في أمرها وعدم العجلة في اتخاذ القرار.

والقرار بيدك، فإن كان لك رأي اليوم فهو لك غدا، ولن يضيرك التأخير شيئا بما ربما تغير رأيك غدا وهكذا، خاصة مع هدوء النفس وانطفاء غضبها وهيجانها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - وهو يخاطب عائشة رضي الله عنها:"عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش، فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" [رواه مسلم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت