التوجيه بترك الزوج، وأنه لا فائدة في الجلوس معه، ثم هي بعد أن تنهي المكالمة، تذهب لزوجها وتترك المسكينة تتجرع مرارة استشارتها طلاقا وفراقا، وهناك من قد يستشيرهم المرء وفي قلوبهم مراتع من الحقد والحسد.
فالمقترح الأول: أن يستشير من هم بعيدون عنه، حتى يحتفظ بأسراره ومشاكله، بعيدا عن نشرها وإذاعتها.
والمقترح الآخر: أن من يستشيرهم: أهل العلم والفضل، فيجمع بين أمرين: عدم إفشاء أسراره لأحد لكثرة من يتصل على العلماء والمشايخ، والآخر أنهم أهل فضل وورع، يدلونك على حل فيه العلم والنور بإذن الله ولا يمنع أن يتصل على أكثر من طالب علم، فالمشاكل ليست مثل الفتاوى.
ولطبيعة المشكلات وطول شرحها، فالمقترح أن يهاتف طلبة العلم دون المشايخ الكبار، لضيق أوقاتهم وانشغالهم بأمور الفتيا، مع الدقة في اختيار عناصر المشكلة من وجهة نظر منصفة، أي أن يذكر وجهة نظر الطرف الآخر أيضا حتى يكون الحل إيجابيا.
تطرق سمعك وتدور بخلدك بعض الحلول، فعليك بعد الاستشارة وسماع الآراء لحل المشكلة؛ الاستخارة الشرعية التي دل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث:"إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا"