الصفحة 26 من 35

الطرف الآخر قد أخذ بهذه الأمراض وأجراها على لسانه فخير لك أن لا تتبعه في ذلك، وتوكل على الله، واسأله أن يكفيك الشر، وأن يصرفه عنك.

ليس معناه القضاء عليها وإنهاءها تماما

ولكن إذا وقعت مصيبة كالطلاق مثلا يكفي من الحلول إيقافها عند حدها، حتى لا تنتشر فتضر، وتسوء عشرة ما بعد الطلاق، وخاصة إذا كان هناك أبناء، ثم هي أيضا قد تعالج ما بعد مشكلة الطلاق فيعود الزوج إلى زوجته والأم إلى بيتها أو الأبناء إلى دارهم، ويكفي من العلاج عدم انتشار المشكلة وشيوعها وتصاعد حدتها، ولو أن مريضا انكسرت يده وأتى للطبيب فإن العلة موجودة، لكنه يجعل لها جبارة من جبس حتى تتعافى رويدا رويدا، ثم يعطى مسكنات حتى تستمر عملية الجبر في الطريق الصحيح.

لا شك أن المشكلة التي وقعت فيها، كبيرة وعظيمة كما تظن لكن ليست هي كل شيء، فلا تأخذ منك كل شيء، ولا تأخذ جل وقتك وتفكيرك، مما يؤدي بك إلى مشكلة أخرى، وهي تعطيل أعمال أخرى وزيادة القلق والاضطراب، بل أنزل هذه المشكلة منزلتها، وأد أعمالك كما كنت تعمل، بل واجعل لك زيادة وقت، في الترويح عن النفس ولقاء المعارف والأصدقاء حتى تعوض ما فقدته من انشراح وسرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت