قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: فأخبر تعالى أن هذه الأمور كلها خير ممن صدرت منه، والخير يجلب الخير ويدفع الشر، وأن المؤمن المحتسب يؤتيه الله أجرا عظيما، ومن جملة الأجر العظيم، زوال الهم والغم والأكدار ونحوها.
وقال الشيخ رحمه الله: عنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود وسعيه في نفع الخلق.
من الأسباب التي تشرح الصدر وتزيل الهم خاصة عند نزول المصائب الإكثار من ذكر الله عز وجل في كل وقت وحين، فإن لذلك تأثيرا عجيبا في انشراح الصدر وطمأنينته: {أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .
كقول: {حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قيل له: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [رواه البخاري] و"لا حول ولا قوة إلا بالله".
فلذكر الله أثر عظيم في حصول المطلوب، لخاصيته ولما يرجوه العبد في ثوابه وأجره.
إذا أصابت المرء مصيبة وعلم المتسبب بها سواء من طلاق أو فراق أو غيرها، فقد يفكر في حلول لهذا الأمر الجديد الذي وقع، وقد تكون الطرق صعبة ومغلقة مع ضعف وخوف، فيساور