الصفحة 11 من 35

تتحكم فيه العاطفة، ولهذا يحسن الهدوء والدفع بالتي هي أحسن وعدم تصعيد المواقف، وكم من امرأة عاقلة عاملت زوجها المغضب بالإحسان والهدوء فإذا به يرجع إليها.

وتجارب الناس في هذا كثيرة، ولهذا أمر الله عز وجل نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] .

وبعض الناس ممن تخشى عداوتهم من الزملاء في العمل أو من الأقارب يحسن أن يتقدم الإنسان إليهم بهدايا، ويلين لهم الحديث اتقاء لشرهم، وقبل أن تتحول عداواتهم إلى فعل، مثل: تأليب المدير على موظف لديه، أو الزوج على زوجته أو غير ذلك، وهذا حل وقائي قد يفيد في تخفيف حدة التوتر.

حتى يرى أنها ليست بذاك ...

المشاكل تتفاوت والقلوب أيضا تتفاوت قوة وتحملا وصبرا وجلدا، فما يكون عندك مشكلة قد لا يكون عند غيرك مشكلة، ولهذا حتى يكون التصور واضحا للمشكلة، لينظر المرء إلى نهاية المصيبة، وأعلى ضرر يصيبه منها، فإذا طلقت الزوجة فقد يرزقها الله برجل خير من الأول، وإذا مات الأب أو الأم، فإن هذه مزرعة الآخرة فليستعد وليحمد الله أن أمهله ليستدرك، وهكذا تعطي كل مشكلة مقدارها وعدم تضخيمها وتكبيرها، وكأنها نهاية الدنيا وليس بعدها إلا الخراب والدمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت