أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر وتسميه باسمه، خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره ويسره لي ثم بارك لي فيه؛ اللهم وإن كنت تعلمه شرًا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفني عنه واصرفه عني، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به ولا حول ولا قوة إلا بالله" [أخرجه الطبراني عن ابن عمر] ."
الوقت جزء من العلاج، بل قد يكون لوحده علاجا فالأيام تمر مر السحاب، والليالي تجري ولا تقف، فينسى الميت، وتتزوج المطلقة ويكبر الصغير، وتسلى الأم عن رضيعها، والله المستعان.
فدع الأيام تمر، واكسب عملا صالحا، يقربك إلى الله زلفى، فإن الأيام تأخذ دورتها، والأنفاس إلى أجلها، ثم يأتي هاذم اللذات ليحمل قلبا حمل هما، وعقلا تعب تفكيرا، ثم الجزاء والحساب، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
الإنسان يكد ويكدح في هذه الدنيا، وليس له منها إلا ما كتبه الله عز وجل فإذا بذل الأسباب واستشار واستخار، فإن الأمر كله لله يدبر الأمر كيف يشاء، فلتطب نفسك بحكم الله وقضائه، خاصة أنك بذلت ما في وسعك، فالحمد لله مقدر الأمور، وعليك بالفرح والسعادة وأنت تلجأ إلى ركن شديد ورب غفور رحيم.