ظلم غيره وبخسهم حقوقهم فما عرفت السعادة في معصية الله عزوجل.
كالمحاكم والشرط قدر المستطاع
مشاكل الإنسان متنوعة، والمعاملة الطيبة والصبر والتأني كفيلة بحل الأمور بقدر، ولهذا يؤجل النظر في الترافع إلى المحاكم والشرط قدر المستطاع، حتى لا تشح الأنفس وتضيق الصدور وتزيد الشحناء، ولربما تكبر المشكلة ويستطير شررها ويطول أمدها ولتجعل الجهات الرسمية آخر المطاف، بعد إدخال الوسطاء والتذكير بالله عز وجل، وبعض القضايا قد يكون حلها عن طريق الشرع فيه حفظ للحقوق؛ خاصة إذا كان الطرف الآخر مكابرا أو جاهلا معاندا أو حاقدا وحاسدا.
غالب المشاكل مع حسن المعالجة، تخف أحداثها وتهبط ثورتها، وينظر كل طرف فيها بعين الواقع مع إظهار الحسنات والتغافل عن السلبيات، وهذا الجانب مطلوب بين الأزواج، وفي علاقات الأقارب والمعارف والجيران، لأنها علاقة طويلة مستمرة لا تخدش بسوء فعال ولا بكلمة جارحة، بل يجب المحافظة عليها، وتأمل في قول الله عز وجل: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134] فتدرج الأمر من كظم الغيظ إلى العفو بل وصعد إلى الإحسان، ومن فعل واحدة من هذه الخصال