الصفحة 16 من 35

البعض نية القيام بأعمال لا تجوز مثل الذهاب إلى السحرة والكهان والعرافين، وقد يتشفى البعض برد الضرر كما يظن إلى صاحبه بأن يفعل له السحرة عملا يضره وينكد عليه حياته، ردا على فعلته، وهذا لا يجوز.

أما أنت يا من وقعت عليه المصيبة، فأجرك على الله، ولا تفسد حياتك بمعصية الله عز وجل من سحر أو أذية أو غير ذلك.

نظر العبد محدود وعلمه قاصر، وما يراه اليوم مصيبة وبلية قد يكون غدا منحة وعطية قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] .

وفي هذه الآية عدة حكم وأسرار ومصالح للعبد، فإذا علم العبد أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه، لم يأمن أن تأتيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة لعدم علمه بالعواقب، فإن الله جل وعلا يعلم منها ما لا يعلمه العبد.

وكم من امرأة طلقت وكان طلاقها خيرا لها: أجرا ومثوبة وصبرا واحتسابا وعبادة وقربة، ولربما جاءها من هو خير من الأول، وكم من أب ظهر له ما يكدر خاطره من أولاده فكان هذا الأمر بداية مراجعة وتصحيح لأمر التربية فكانت خيرا له، وكم من امرئ جرى له ما جرى، فكان ذلك عاجلة إلى حزن، وآجلة إلى فرح وسرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت