وحين انقطع شسع نعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه استرجع وقال: كل ما ساءك مصيبة.
وقال ابن أبي الدنيا: كانوا يرجون في حمى ليلة، كفارة ما مضى من الذنوب.
وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم عند قول
النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يشاك بشوكة فما فوقها، إلا كتب له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة"وفي رواية:"إلا رفعه الله بها درجة، أو حط عنه خطيئة".
قال: وفي هذه الأحاديث بشارة عظيمة للمسلمين، فإنه قل أن ينفك الواحد منهم ساعة من شيء من هذه الأمور، وفيه تكفير، الخطايا بالأمراض والأسقام ومصائب الدنيا وهمومها، وإن قلت مشقتها.
فالمصائب تتفاوت وكل حالة بقدرها؛ ولكن أعظمها المصيبة في الدين، فهي أعظم مصائب الدنيا، والآخرة، وهي الخسران الذي لا ربح بعده، والحرمان الذي لا طمع معه وتعجب حين تجد امرأة تصيبها الهموم والغموم لأن زوجها تزوج بأخرى؛ وقبل شهور أدخل في منزلها الدش والمنكر، ولم يصبها من الهموم والغموم مثل تزوجه بأخرى، وهو أمر شرعي مباح فسبحان الله العظيم من انتكاس الفطر.
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه ... فما فاته منها فليس بضائر