الصفحة 14 من 35

ولا يبعد ولا يحجب

وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] فيه دليل على فضل التوكل، وأنه أعظم الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار.

والله عز وجل يدبر الأمر ويصرفه كيف يشاء؛ بيده مقاليد الأمور {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} [يونس: 3] .

وليوقن أن ما يفعله من سعي لحل مشاكله، إنما هي أسباب وأدوات وأن المصرف لهذا الكون هو الله عز وجل فما شاء كان وما لمن يشأ لم يكن، وتأمل في هذا الحديث العظيم فقد قال - صلى الله عليه وسلم:".. واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" [رواه الترمذي] .

بالقول والفعل وأنواع المعروف

من الأسباب التي تزيل الهموم والغموم والقلق: الإحسان إلى الخلق بالقول والفعل وأنواع المعروف قال تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت