وقال العجلي - أيضًا: (قال لي بعض البغداديين: أخطأ محمد بن يوسف في خمسين ومئة حديث من حديث سفيان) .
قال ابن عدي: (الفريابي له عن الثوري أفرادات، وله حديث كثير عن الثوري، وقد قُدِّم الفريابي في سفيان الثوري على جماعة مثل: عبد الرزاق ونظرائه، وقالوا: الفريابي أعلم بالثوري منهم .... والفريابي فيما يتبيَّن هو صدوق، لا بأس به) .
وتعقبه الذهبي في «الميزان» (قلت: لأنه لازمه مدة، فلا يُنكر له أن ينفرد عن ذاك البحر) .
قلت: وأغلاطه في حديث الثوري لم تؤثر في درجته من التوثيق والاحتجاج.
ويحتمل له ذلك؛ لأنه لازم الثوري مدة، وروى عنه حديثًا كثيرًا - كما قال ابن عدي -.
قال الذهبي في «الميزان» : أحد الأثبات.
وقال ابن حجر في «التقريب» : (ثقة، فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق) .
والصحيح أنه ثِقةٌ، ثَبتٌ، وخطؤه في حديث الثوري خطأ يسير، لم يؤثر في مروياته، واحتمل له لسعتها، لذا احتج به البخاري ومسلم في «الصحيح» في مروياته عن الثوري وغيرِه. ت 212 هـ.
[ «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي (101) ، «العلل للإمام أحمد» رواية المروزي وغيره (253) ، «مسائل ابن هانيء للإمام أحمد» (2323) ، «الثقات للعجلي» (2/ 257) ، «الجرح والتعديل» (8/ 119) ، «الثقات» لابن حبان (9/ 57) ، الكامل
لابن عدي (6/ 231) ، «تهذيب الكمال» (27/ 52) ، «ميزان الاعتدال» (5/ 196) ، «شرح علل الترمذي» لابن رجب (2/ 538 - 545) ، «تهذيب التهذيب» (9/ 535) ، «تقريب التهذيب» (ص 911) ]
-سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي.
متفقٌ على توثيقِه وإمامَتِه. سبقت ترجمته في الحديث رقم (1) .