فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 101

السبت قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بيومين, وكان ابتداء ذلك قبل مرض

النبي - صلى الله عليه وسلم - , فندب الناس لغزو الروم في آخر صفر, ودعا أسامة وقال: (( سر إلى موضع مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل, فقد وليتك هذا الجيش ... ) )، فبدأ برسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وجعه في اليوم الثالث، فعقد لأسامة لواء بيده، فأخذه أسامة, وكان ممن انتدب مع أسامة كبار المهاجرين والأنصار, ثم اشتدّ برسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وجعه، فقال: (( أنفذوا جيش أسامة ) )، فجهزه أبو بكر بعد أن استخلف، فسار عشرين ليلة إلى الجهة التي أمر بها, وقتل قاتل أبيه، ورجع الجيش سالمًا، وقد غنموا ... )) [1] .

وعن عبد اللَّه بن عمر - رضي الله عنه - قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثًا، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل, وايم اللَّه إن كان لخليقًا للإمارة [2] ، وإن كان لمن أحبِّ الناس إليَّ, وإنَّ هذا لمن أحبّ الناس إليَّ بعده ) ) [3] ، وقد كان عُمْرُ أسامة - رضي الله عنه - حين توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمان عشرة سنة [4] .

(1) انظر: فتح الباري، 8/ 152, وسيرة ابن هشام، 4/ 328.

(2) خليقًا: حقيقًا بها. النووي، 15/ 205.

(3) البخاري، 7/ 86, برقم 3730, و4250, و4468, و4469, و6627, و7187, ومسلم، برقم 2426.

(4) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 15/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت