الصفحة 27 من 46

أن يقبل يده، ففي (( التبيين ) )6: 25، و (( درر الحكام ) )1: 318: (( ورخص شمس الأئمة السرخسي وبعض المتأخرين تقبيل يد العالم أو المتورع على سبيل التبرك ) )، قال العلامة الشرنبلالي: (( وعلمت أن مفاد الأحاديث سنيته أو ندبه كما أشار إليه العيني كما في (( رد المحتار ) )6: 383، وفي (( البحر الرائق ) )8: 221: (( عن سفيان أنه قال: تقبيل يد العالم والسلطان العادل سنة ) )، وعن ابن عمر (:(( قبلنا يد النبي( ) )في ابن ماجة 2: 1223، وأبي داود 3: 46.

أن لا يخذلَه، ولا يؤثر عليه أحدًا، قال العلامة سيد علي زاده في (( شرح شرعة الإسلام ) )ص43-44: (( ولا ينبغي أن يخذله ـ أي يترك عونه ونصرته ـ ولا يستأثر ـ أي لا يختار عليه أحدًا، فإن فعل ذلك الخذلان والاستيثار، فقد قصم عروة من عرى الإسلام ) ).

أن لا يجلس مكانه وإن غاب عنه إن علم مجيئه وجلوسه مرة أخرى، فإن غاب ولم يجئ فيجوز.

أن لا يتقدم عليه في مشيه إلا للدلالة.

أن يقوم عند مجيئه وذهابه. وقد نقل عن القُهُستاني: القيام لغيره إنما يكره إذا أحبه مَن يقام له. ينظر ما سبق: (( بريقة محمّدية شرح الطريقة المحمدية ) )3: 256-257، 4: 3، و (( تعليم المتعلم ) )ص39-41ـ و (( شرح شرعة الإسلام ) )ص43-44، وغيرها.

إن من يغمز ويلمز في أئمة الدين من كبار الفقهاء والمتكلمين وأهل السلوك، ممن شاع ذكرهم وانتشر صيتهم في البلاد وبين العباد كالإمام أبي حنيفة والشافعي وغيرهما (، فإنه يرتكب فعلًا قبيحًا لا يصدر عادة إلا عمَّن لم يتبحّر في العلوم، فلم يعرف حقيقتها؛ ولذا لم ينزل أهلها منزلتهم من التقدير والاحترام، ويظنُّ أنه بقراءة كتاب أو كتابين بلغ ما لم يبلغه الأولون والآخرون، فيا ليت هذا الفاضل يكثر من ملازمة المشايخ المعتبرين، ممن أخذوا العلم عن الشيوخ؛ ليتأدب بأدبهم ويسلك سلوكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت