إنه لا بد لطالب العلم من الكسب لنفقة نفسه وعياله وغيرهم؛ فليكتسب، وليكرر وليذاكر، ولا يكسل، وليس لصحيح البدن والعقل عذر في ترك التعلم والتفقه، فإنه لا يكون أفقر من أبي يوسف (، ولم يمنعه ذلك من التفقه!!.
سألت الفقر أين أنت مقيم
فقال لي في عمائم الفقهاء
إن الفقير هو الفقيه وإنما
الفقير تجمَّعت أطرافها
أما إن كان غنيًا ذا مال كثير، فنعم المال الصالح للرجل الصالح المنصرف في طريق العلم. وقيل لعالم: بِمَ أدركت العلم والفضل؟ قال: بأبٍ غنيّ؛ لأنه كان يصطنع به أهل العلم والفضل، فإنه سبب زيادة العلم؛ لأنه شكرٌ على نعمة العقل والعلم، وهو سبب الزيادة.
الحادي عشر: كثرة الشكر لله:
قال أبو حنيفة (: إنما أدركت العلم بالحمد والشكر فكلمّا فهمت شيئًا من العلوم ووقفت على فقه وحكمةٍ، قلت: الحمد لله تعالى، فازداد علمي.
وهكذا ينبغي لطالب العلم أن يشتغل بالشكر باللسان والجنان والأركان والمال، ويرى الفَهمَ والعلم والتوفيق من الله تعالى، ويطلب الهداية من الله تعالى بالدعاء منه والتضرع إليه، فإنه تعالى هادٍ من استهداه.
الثاني عشر: التوكل على الله:
فعلى طالب العلم أن لا يعتمد على نفسه وعقله، بل يتوكل على الله ويطلب الحقّ منه، ومَن يتوكل على الله فهو حسبه، ويهديه إلى صراط مستقيم.
كتاب الأسبوع:
ينصح بقراءة كتاب أثر الحديث الشريف في اختلاف الفقهاء للعلامة محمد عوامة حفظه الله.
طرق ضبط الدرس والتمكن من العلم (4)
الثالث عشر: ترك البخل:
ومن كان له مال فلا يبخل، وينبغي أن يتعوذ بالله تعالى من البخل، فعن أنس ( إن رسول الله ( كان يدعو:(أعوذ بك من البخل والكسل....) [في صحيح البخاري4: 1741] ، فعليه أن لا يبخل بما عنده من المال، بل ينفق على نفسه وعلى غيره.
الرابع عشر: اقتناء الكتب: