كتاب الأسبوع:
ينصح بقراءة كتاب قيمة الزمن عند العلماء للعلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله
أصالة النية:
ثم لا بد لطالب العلم من النية في زمان تعلم العلم، إذ النية هي الأصل في جميع الأحوال؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (إنما الأعمال بالنيات) .
النية للعلم:
وينبغي أن ينوي المتعلم بطلب العلم: رضاء الله تعالى، والدار الآخرة، وإزالة الجهل عن نفسه وعن سائر الجهال، وإحياء الدين، وإبقاء الإسلام، فإن بقاء الإسلام بالعلم، ولا يصح الزهد والتقوى مع الجهل، وينوي به الشكر على نعمة العقل وصحة البدن.
محترز النية:
ولا ينوي به إقبال الناس عليه ولا استجلاب حطام الدنيا والكرامة عند السلطان وغيره.
قال محمد بن الحسن رحمه الله: (لو كان الناس كلهم عبيدي لأعتقتهم، وتبرأت عن ولائهم) ؛ وذلك لأن من وجد لذة العلم والعمل به قلما يرغب فيما عند الناس.
أنشدنا الشيخ الإمام الأجلّ قوام الدين حماد بن إبراهيم بن اسماعيل الصفار الأنصاري إملاء لأبي حنيفة رحمه الله تعالى:
من طلب العلم للمعاد
فاز بفضل من الرشاد
فيا لخسران طالبيه
لنيل فضل من العباد
اللهم إلا إذا طلب الجاه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتنفيذ الحق، وإعزاز الدين، لا لنفسه وهواه !! فيجوز ذلك بقدر ما يقيم به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
التفكر بالدنيا:
وينبغي لطالب العلم أن يتفكر في ذلك؛ فإنه يتعلم العلم بجهد كبير فلا يصرفه إلى الدنيا الحقيرة القليلة الفانية.
هي الدنيا أقل من القليل
وعاشقها أذل من الذليل
تصم بسحرها قومًا وتعمي
فهم متحيرون بلا دليل
رفعة العالم:
وينبغي لأهل العلم ألا يذل نفسه بالطمع في غير مطمع، ويتحرز عما فيه مذلة العلم وأهله، ويكون متواضعًا، والتواضع بين التكبَّر والمذلّة والعفّة. أنشد الشيخ الأمام ركن الإسلام الفرغاني:
إن التواضع من خصال المتقي