الصفحة 35 من 46

وحكي أن الخليفة هارون الرشيد بعث ابنه إلى الأصمعي ليعلمه العلم والأدب، فرآه يومًا يتوضًا ويغسل رجله، وابن الخليفة يصبّ الماء على رجله، فعاتب الأصمعي في ذلك بقوله: إنما بعثته إليك لتعلمه الأدب، فلماذا لم تأمره بأن يصبّ الماء بإحدى يديه، ويغسل بالأخرى رجلك؟!.

كتاب الأسبوع:

ينصح بقراءة كتاب رسالة المسترشدين للإمام الحارث المحاسبي ( بتحقيق العلامة عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى.

تعظيم الكتاب:

ينبغي لطالب العلم أن يأخذ الكتاب على طهارة، وحكي عن شمس الأئمة الحلواني أنه قال: إنما نلت هذا العلم بالتعظيم، فإني ما أخذت بالكاغذ ـ أي الورق ـ إلا الطهارة.

ومن تعظيم الواجب ألا يمد رجله إلى الكتاب، ويضع كتب التفسير فوق سائر الكتب تعظيمًا، ولا يضع على الكتاب شيئًا آخر، قال فخر الإسلام قاضي خان: إن لم يرد بذلك الاستخفاف، فلا بأس، والأولى أن يتحرز عنه.

تعظيم الشركاء:

ومن تعظيم العلم تعظيم الشركاء في طلب العلم والدرس، ومن يتعلم منه، والتملّق مذموم إلا في طلب العلم، فإنه ينبغي أن يتملّق لأستاذه وشركائه ليستفيد منهم.

تعظيم العلم:

وينبغي لطالب العلم أن يستمع العلم والحكمة بالتعظيم والحرمة، وإن سامع المسألة الواحدة، أو الكلمة الواحدة ألف مرة.

التفويض للأستاذ:

وينبغي لطالب العلم ألا يختار نوع علم بنفسه، بل يفوّض أمره إلى الأستاذ، فإن الأستاذ قد حصل له التجارب في ذلك فكان أعرف بما ينبغي لكل أحد، وما يليق بطبيعته. وكان الإمام برهان الدين يقول: كان طلبة العلم في الزمان الأول يفوّضون أمورهم في التعلم إلى أستاذهم فكانوا يصلون إلى مقاصدهم ومرادهم، والآن يختارون بأنفسهم فلا يحصل مقصودهم من العلم والفقه.

الابتعاد عن التكبر:

على طالب العلم أن يحترز عن التكبر، فمع التكبر لا يحصل العلم.

العلم حرب للفتى المتعالي

كالسيل حرب للمكان العالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت