الصفحة 34 من 46

وإرشاد أستاذ، وطول زمان

اختيار الشريك:

فينبغي أن يختار المجدّ والورع وصاحب الطبع المستقيم، ويفرّ من الكسلان والمعطّل والمكثار والمفسد والفتّان، قال الشاعر:

عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه

فكل قرين بالمقارن يقتدي

فإن كان ذا شرّ فجانبه سرعة

وإن كان ذا خير فقارنه تهتدي

كتاب الأسبوع:

ينصح بقراءة كتاب أدب الاختلاف للعلامة محمد عوامة، فإنه فريد في بابه.

تعظيم العلم وأهله

اعلم أن طالب العلم لا ينال العلم، ولا ينتفع به.. إلا بتعظيم العلم وأهله، وتعظيم الأستاذ وتوقيره. فقد قيل: ما وصل مَن وصل إلا بالحرمة، وما سقط من سقط إلا بترك الحرمة ـ أي حرمة الخلق والأدب بتحري حرمة مَن يتعلّم منهم ـ.

رأيت أحقّ الحقّ حقّ المعلم

وأوجبه حفظًا على كلّ مسلم

لقد حُقّ أن يهدى إليه كرامة

لتعليم حرفٍ واحد ألف درهم

فإن من علمك حرفًا مما تحتاج إليه في الدين فهو أبوك في الدين.

توقير المعلم:

أن لا يمشي أمامه.

أن لا يجلس مكانه.

أن لا يبتدئ بالكلام عنده إلا بإذنه.

أن لا يكثر الكلام عنده إلا بإذنه.

أن لا يسأل شيئًًا عند ملالته، ويراعي الوقت.

أن لا يدق الباب، بل يصبر حتى يخرج.

وفي الجملة يطلب رضاه، ويجتنب سخطه، ويمتثل أمره في غير معصية الله (، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وكان القاضي الإمام فخر الدين الأرسابندي رئيس الأئمة في مَرْوَ ـ وكان السلطان يحترمه غاية الاحترام ـ يقول: إنما وجدت في هذا المنصب بخدمة الأستاذ، فإني كنت أخدم الأستاذ القاضي أبا زيد الدبوسي، وكنت أخدمه وأطبخ طعامه ثلاثين سنة، ولا آكل منه شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت