الصفحة 10 من 46

على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... و تأتي على قدر الكرام المكارم

أي قيمة كل إنسان ما يطلب فمَن كان يطلب الدنيا فلا أدنى منه، فإن الدنيا دنية وأدنى منها مَن يطلبها، وهي خسيسة وأخس منها مَن يخطبها )) كما في (( لطائف المعارف ) )1: 268.

فإنه لا ينال ما ينال إلا بعلو همة المتعال، فلا بد لطالب العلم من همة تقهر النفوس وتزيل الجبال وتحقق الآمال، وسبيل حصول بعد الإخلاص لله ( هو ملازمة المشايخ والأخذ عنهم، والاقتداء بهم، ومصاحبة الصادقين والصالحين من طلبة العلم أصحاب الهمم، وكثرة القراءة والمطالعة في سير العلماء السابقين، فإن في الإطلاع على أحوالهم شحنٌ للهمم، ورفع للنفوس. والله الموفق.

إن ما نراه من التقاعس العجيب لدى طلبة العلم والبحث عن الراحة والدعة وعدم استغلال أوقاتهم وأعمارهم في نصرة دين الله عز وجل بتحمل مسؤولياته التي أنيطت بهم من السعي في طلب العلم وتعليمه للمسلمين يرجع إلى أسباب عديدة منها: ضعف همتهم وإراداتهم وعدم تعظيمهم العلم الذي يدرسونه وعدم حملهم لهم الإسلام والجري وراء الشعارات العاطفية الفارغة وانتشار وسائل الإعلام المرئية وغير المرئية التي تستنزف الوقت وتشغل الذهن.

ومن المعلوم أنه لا سبيل لحياة الأمة واسترجاع مجدها إلا بالسير على خطى سلفها الصالح من العلماء العاملين وعلى طالب العلم الفطن أن يكثر من القراءة في تراجمهم لشحن نفسه بالطاقة التي تمكنه من تحقيق مرامه فسيرهم هي الطاقة الحقيقية لنا وفي هذه العجالة أحببت الإشارة إلى بعض العلماء الذين وصفوا بأنهم شعلة نار لشدة اندفاعهم وحماسهم في طلب العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت