-تقرر يوم السقيفة أيضًا: أن اختيار رئيس الدولة، أو الحكومة الإسلامية وتحديد سلطاته يجب أن يتمَّ بالشورى أي البيعة الحّرة التي تمنحه تفويضًا ليتولى الولاية بالشروط والقيود التي يتضمَّنها عقد البيعة الاختيارية الحّرة - الدستور في النظم المعاصرة - وكان هذا ثاني المبادئ الدستورية التي أقّرها الإجماع، وكان قرارًا إجماعيًا كالقرار السابق.
-تطبيقًا للمبدأين السابقين، قرّر اجتماع السقيفة اختيار أبي بكر، ليكون الخليفة الأوَّل للدولة الإسلامية [1] .
ثم إن هذا الترشيح لم يصحَّ نهائيًا إلا بعد أن تَّمت له البيعة العامة، أي: موافقة جمهور المسلمين في اليوم التالي بمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قبوله لها بالشروط التي ذكرها في خطابه الذي ألقاه [2] .
(1) فقه الشورى والاستشارة د. توفيق الشاوي ص 140.
(2) المصدر نفسه ص 142.