فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 237

س- مجموعة من المبادئ السياسية من سقيفة بني ساعدة:

أفرز ما دار في سقيفه بني ساعدة مجموعة من المبادئ: منها أن قيادة الأمّة لا تقام إلا بالاختيار، وأن البيعة هي أصل من أصول الاختيار وشرعية القيادة، وأن الخلافة لا يتولاها إلا الأصلب دينا، والأكفأ إدارة، فاختيار الخليفة تّم وفق مقومات إسلامية وشخصية، وأخلاقية، وأن الخلافة لا تدخل ضمن مبدأ الوراثة النسبيَّة، أو القبلية وأن إثارة"قريش"في سقيفة بني ساعدة باعتباره واقعًا يجب أخذه في الحسبان، ويجب اعتبار أي شيءٍ مشابه مالم يكن متعارضًا مع أصول الإسلام، وأنَّ الحوار الذي دار في سقيفة بني ساعدة قام على قاعدة الأمن النفسي السائد بين المسلمين حيث لا هرج ولا مرج، ولا تكذيب، ولا مؤامرات ولا نقض للاتفاق، ولكن تسليم للنُّصوص التي تحكمهم حيث المرجعية في الحوار إلى النصوص الشرعية [1] ومن الأمثلة التي صدرت بالشورى الجماعية من حادثة السقيفة.

-أوَّل ما قرره اجتماع يوم السقيفة هو أن نظام الحكم ودستور الدولة يقَّرر بالشورى الحرّة، تطبيقًا لمبدأ الشورى الذي نص عليه القرآن، ولذلك كان هذا المبدأ محلَّ إجماع وسند هذا الإجماع النصوص القرآنية التي فرضت الشورى أي أن هذا الإجماع كشف وأكّد أوّل أصل شرعي لنظام الحكم في الإسلام، وهو الشورى الملزمة، وهذا أول مبدأ دستورئَّ تقرَّر بالإجماع بعد وفاة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، ثمَّ إن هذا الإجماع لم يكن إلا تأييدًا، وتطبيقًا لنصوص الكتاب، والسُّنَّة التي أوجبت الشورى.

(1) دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة د. عبد الرحمان الشجاع ص 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت