فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 237

استشار عمر المسلمين في تدوين الدواوين، فأشار بعضهم بما يراه إلا أن الوليد، بن هشام بن المغيرة، قال: جئت الشام فرأيت ملوكها قد دوّنوا ديوانًا وجندوا جندًا، فدوَّن ديوانًا، وجند جندًا، وفي بعض الروايات أن الذي قال ذلك هو خالد بن الوليد [1] ، وذكر بعض المؤرخين أنه كان بالمدينة بعض مرازبة الفرس، فلما رأى حيرة عمر قال له: يا أمير المؤمين: إن للأكاسرة شيئًا يسمونه ديوانًا جميع دخلهم وخرجهم مضبوطة فيه لا يشذ منه شيء، وأهل العطاء مرتبون فيه مراتب لا يتطرق عليها خلل، فتنبه عمر وقال: صفه لي، فوصفه المرزبان، فدون الدواوين وفرض العطاء [2] وقد حبذ عثمان التدوين فأشار برأيه: أرى مالًا كثيرًا يسع الناس وإن لم يحصلوا حتى يُعرف من أخذ ممن لم يأخذ، خشية أن ينتشر الأمر [3] ، هذه بعض الروايات التي حدثت بناءً على استشارة عمر رضي الله عنه في مرات متعددة لمن يحضرون عنده [4] .

(1) عمر بن الخطاب للصَّلاَّبي ص 260.

(2) المصدر نفسه ص 260.

(3) سياسة المال في الإسلام ص 158.

(4) عمر بن الخطاب للصَّلاَّبي ص 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت