العطاردي [1] أن ابن عقدة سمع منه ولم يحدث عنه لضعفه عنده.
قلت: وهذا يرد ما حكي عن ابن أبي غالب من أنه يُسَوِّي النسخ.
وقال يوسف بن أحمد الشيرازي [2] : سئل الدارقطني عن ابن عقدة فقال: لم يكن بالقوي، وأُكَذِّبُ من يتهمه بالوضع، وإنما بلاؤه هذه الوجادات.
وقال حمزة السهمي: ما يتهم مثل أبي العباس بالوضع إلا طبل، وقال حمزة عن الدارقطني: أشهد أن من اتهمه بالوضع فقد كذب [3] .
وأما قوله رجل سوء أو نحوه فالمراد به التشيع، والناس يختلفون في أمانته فمن راض به ومن متسخط به [4] .
وقال الخليلي [5] : أبو العباس من الحفاظ الكبار، وهو شيخ الشيعة، في حديثه نظر، فإنه يروي نسخًا عن شيوخ لا يُعْرَفُوْن، ولا يتابع عليها.
وقال المهرواني [6] : أراد مُطيَّن أن ينشرَ أنَّ ابن عقدة كذاب، ويصنف في
(1) المصدر السابق: (1/ 191) .
(2) «لسان الميزان» : (1/ 604) .
(3) كذا نقله المصنف عن حمزة تبعًا للحافظ في «اللسان» : (1/ 606) ، وإنما وجدت هذين القولين في سياق واحد من كلام الحاكم في سؤالاته للدارقطني (رقم35) ، فلعل الحافظ نقله عن حفظه فوهم، وقلده المصنف هنا.
(4) وقد قال مسلمة مثل ذلك كما في «اللسان» : (1/ 606) .
(5) «الإرشاد» : (2/ 579) .
(6) «لسان الميزان» : (1/ 606) .