فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 4002

قال الخليلي [1] : أشهر من أن يُذكر، جامع في العلوم، إمام، سمع بالرَّي محمد بن حميد وأقرانه، وبالعراق أحمد بن عبدة الضبي، ونصر بن علي الجَهْضَمي، وارتحل إلى الشام، ومصر، ولا يعد شيوخه، سمع منه الأئمة، والذين أكثروا عنه علي بن موسى الدقيقي الحلواني، روى عنه «التفسير» و «التاريخ» ومخلد بن جعفر الباقرحي، روى عنه كتاب «الذيل» والباقون رووا عنه اليسير، وآخر من روى عنه ببغداد ابن المظفر الحافظ، وقد كتب إلي، وشيخ آخر بعد الثمانين روى عنه جزءًا صغيرًا، مات سنة تسع وثلاثمائة.

وقال مسلمة: كان حَصُورًا لا يقرب النساء، ورحل من بلده في طلب العلم [251 - ب] ابن اثنتي عشرة سنة سنة ست وثلاثين ومائتين، فلم يزل طالبًا للعلم مؤلفًا له إلى أن توفي ببغداد لأربع بقين من شوال سنة عشر وثلاثمائة.

وقال الخطيب [2] : كان ابن جرير أحد أئمة العلماء، يُحْكَم بقوله ويُرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في الأحكام، عالمًا بالسنن وبطرقها، عارفًا بأيام الناس وأخبارهم، وله تصانيف كثيرة، وتفرَّد بمسائل حُفِظَت عنه.

بلغني عن أبي حامد الفقيه أنه قال: لو سافر رجل إلى أقصى الصين حتى يُحَصِّل تفسير ابن جرير لم يَكُن ذلك كثيرًا.

وقال ابن خزيمة: نظرت في تفسيره من أوله إلى آخره فما أعلم على أديم

(1) «الإرشاد» : (2/ 800 - 801) .

(2) «تاريخ بغداد» : (2/ 548 - 556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت