فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 4002

ومن صح عندي منهم أنه ضعيف بالبراهين الواضحة التي ذكرتها في كتاب «الفصل بين النقلة» ، لم أذكره في هذا الكتاب، لكني ذكرته في كتاب «الضعفاء» [1] [2 - أ] ؛ لأنه لا يجوز الاحتجاج بخبره.

فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرَّى خبرُه عن الخصال التي ذكرتها فهو عَدْل يجوز الاحتجاج بخبره؛ لأن العَدْلَ مَنْ لم يُعرف منه الجرح؛ إذ الجرح [2] ضد التعديل، فمن لم يُعرف بجرحٍ فهو عدل حتى يبين ضده [3] ؛ إذ لم يكلَّف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم، وإنما كُلِّفوا الحكم بالظاهر من الأشياء عند المغيَّب عنهم. انتهى.

قلت: فعن هذا تَصَدَّيْتُ لكتابه، وعن هذا قيل: إنه قد يذكر المجهول إذا روى عنه ثقة ولم يُجرح، ولم يكن الحديث منكرًا، وقيل: إن مَنْ كان بهذه الصفة فهو حجة عند النسائي أيضًا، وإن من ارتفع عنه اسم الجهالة برواية اثنين عنه ولم يُعرف فيه مقالٌ يكون حديثه حسنًا.

وقال ابن حبان أيضًا في ترجمة معقل بن عبيد الله الجزري [4] : كان يخطئ، ولم يَفْحُش خطؤه فيستحق الترك، وإنما كان ذلك منه على حسب ما لا ينفك عنه البشر، ولو تُرك حديث كل من أخطأ من غير أن يَفْحُشَ ذلك منه، لوجب

(1) المعروف بالمجروحين.

(2) قوله: «إذ الجرح» ساقط من مطبوعة «الثقات» .

(3) في الأصل: صدقه، خطأ.

(4) «الثقات» : (7/ 491 - 492) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت