ونقل عن معاذ بن معاذ [1] أنه قال: كنت عند سَوَّار القاضي فجاء الغلام فقال: زُفَر بالباب. فقال: زفر الرأي، لا تأذن له فإنه مبتدع.
قلت: لم يصح هذا في نفس الأمر.
وقد روى الطَّحَاوي [2] عقائدَهم، وكلام أبي حنيفة مع أصحابه في العقائد معروف عند أهله.
وأورد العقيلي [3] أيضًا عن بشر بن السَّرِي قال: ترحمتُ يومًا على زُفَر وأنا مع سفيان الثوري فأعرض بوجهه عني.
قلت: لعله أعرض لحاجةٍ ما، وإلا فلم يَنْقُل أحدٌ عن أصحاب أبي حنيفة ما يمنع الترحم، وإن كان إعراضه لذلك فلا حُجة له فيه، إلا أن يكون أمرًا يتعلق بالنفوس.
وقال أبو الفتح الأزدي [4] : زفر غير مرضي المذهب والرأي.
قلت: هذا طعام لا يقرضه سن أبي الفتح.
ونقل الذهبي [5] عن ابن سعد [6] أنه قال: لم يكن في الحديث بشيء.
(2) في متنه العقدي الشهير، المعروف بالعقيدة الطحاوية.
(3) «الضعفاء» له: (2/ 98) .
(4) «لسان الميزان» : (3/ 502) .
(5) «ميزان الاعتدال» : (3/ 105) .
(6) «الطبقات الكبرى» : (6/ 3878) .