وسألت عنه شُجاع بن فارس فقال: كان له لسان وعارضة وحلاوة منطق، وهو أحد الوعَّاظ المذكورين، والشيوخ المتقَدِّمين، حدث عن جماعة من الشيوخ وقد سمعتُ منه.
وقال شهرويه: هو شيخ الحنابلة ومُقَدَّمُهم، قدم علينا رسولًا سنة ثمان وخمسين، سمعت منه، وكان ثقة صدوقًا فاضلًا ذا خشية.
وقال ابن سعدون العبدري: كان شيخًا بهيًا ظريفًا لطيفًا، كثير الحكايات والمُلَح، ما أعلم إلا خيرًا، مولده سنة أربعمائة.
وقال الصَّدَفي: قدمت مدينة السلام فلقيت فيها جماعة منهم: الشيخ الإمام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ما لقيت في بغداد مثله، قرأت عليه كثيرًا، وإنما لم أطل ذكره لعجزي عن وصف كماله وفضله.
وقال الحافظ ابن ناصر: كان جمال الإسلام كما لُقِّب، وفخرًا لأهل العراق خاصة، ولجميع بلاد الإسلام عامة، وما رأينا مثله، وذَكَرَ من فضله. توفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة [1] .
(1) هو إمام مشهور ترجمه الجم الغفير، فانظر الأقوال السابقة وغيرها، ومصادر ترجمته في «سير أعلام النبلاء» : (18/ 609 - 615) وحاشيته.