فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1242

في الأسفار لأصحح حالتي في التوكل، فقال الحسين - الحلاج-: قد أفنيت عمرك في عمران باطنك فأين الفناء في التوحيد؟ فكأن الخواص كان في تصحيح المقام الثالث فطالبه بالمقام الرابع.

أي أن الحلاج كان في المقام الثالث أو الرتبة الثالثة في التوحيد، وهي أنه يرى الأشياء هي نفسها"الله"، ولكن بطريق الواسطة والكشف فطالبه الخواص - والغزالي لإقراره كلام الخواص - بأن يرتقي إلى الدرجة الرابعة [1] في تحقيق التوحيد، وهي أن لا يرى في الوجود إلا واحدًا وهي (الفناء في التوحيد) بدون واسطة ولا كشف وبها يتحقق التوحيد.

وفي كتابة مشكاة الأنوار للغزالي تصريح بوحدة الوجود في أكثر من موضع [2] ، وقد فندها الشيخ عبد الرحمن الوكيل وأظهر عوارها [3] .

ومن كبار القائلين بوحدة الوجود عامر بن عامر أبو الفضل عز الدين حيث قال محاكيًا الفارض في تائيته وفي معتقده أيضًا:

تجلى لي المحبوب من كل وجهة ... فشاهدته في كل معنى وصورة

وخاطبني مني بكشف سرائر ... تعالت عن الأغيار لطفًا وجلت [4]

فقال أتدري من أنا قلت أنت أنا ... منادى أنا إذ كنت أنت حقيقتي

(1) انظر: إحياء علوم الدين 4/212، وانظر تعليقات الشيخ عبد الرحمن الوكيل في كتابه هذه هي الصوفية من ص 47-56.

(2) انظر: ص122-125.

(3) انظر: ص54-56.

(4) أي تعالى الله عن أن يكون له غير إذ هو عين كل شيء، والمسلم يقول: تعالى الله عن الشريك والمثيل؛ لأنه العظيم. انظر: هذه هي الصوفية ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت