فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1242

"أي عاينت في نفسي الملائكة الساجدين لمظهري فعلمت حقيقة أني كنت في سجدتي آدم تلك السجدة وأن الملائكة يسجدون لي والملائكة صفة من صفاتي، فللساجد صفى مني تسجد لذاتي" [1] .

ومن عتاة دعاة وحدة الوجود الجيلي صاحب كتاب"الإنسان الكامل"وقد ترجم له الشعراني وأطال في ترجمته، ابتدأها بقوله:

"ومنهم أبو صالح سيدي عبد القادر الجيلي رضي الله عنه" [2] . ثم جاء في أخباره بما لا يصدقه عاقل.

ومما يدل على تعمق الجليلي في القول بوحدة الوجود وأنه لم يعد بينه وبين الله أي فارق، ولا بينه وبين كل المخلوقات في هذا الكون أي فارق أيضًا ما أورده في كتابه الإنسان الكامل [3] :

لي الملك في الدارين لم أر فيهما ... سواي فأرجو فضله أو فأخشاه

وقد حزت أنواع الكمال ... جمال جلال الكل ما أنا إلا هو

لي الملك والملكوت نسجي وصنعي ... لي الغيب والجبروت مني منشاه

(1) كشف الوجوه الغر على هامش شرح الديوان 2/ 89 نقلًا عن هذه هي الصوفية ص33.

(2) انظر طبقات الشعراني من ص 126 - 132.

(3) يقول الكشخانلي في شرح وحقيقة الإنسان الكامل:"الإنسان الكامل المتحقق بحقيقة البرزخية الكبرى عين الله وعين العالم"جامع الأصول في الأولياء ص 111 نقلًا عن هذه هي الصوفية ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت